أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

211

شرح معاني الآثار

واحتجوا في ذلك بما حدثنا يونس قال ثنا علي بن معبد عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم الجزري عن عطاء بن رباح عن جابر بن عبد الله قال كنا نأكل لحوم الخيل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا فهد قال ثنا ابن الأصبهاني قال أخبرنا شريك عن عبد الكريم ووكيع عن سفيان عن عبد الكريم فذكر بإسناده مثله حدثنا محمد بن عمرو بن يونس قال ثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن امرأته فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر قالت نحرنا فرسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلناه وفي هذا الباب باب آثار قد دخلت في باب النهي عن لحوم الحمر الأهلية فأغنانا ذلك عن إعادتها فذهب قوم إلى هذه الآثار فأجازوا أكل لحوم الخيل وممن ذهب إلى ذلك أبو يوسف ومحمد رحمهما الله واحتجوا بذلك بتواتر الآثار في ذلك وتظاهرها ولو كان ذلك مأخوذا من طريق النظر لما كان بين الخيل الأهلية والحمر الأهلية فرق ولكن الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صحت وتواترت أولى أن يقال بها من النظر ولا سيما إذ قد أخبر جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في حديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أباح لهم لحوم الخيل في وقت منعه إياهم من لحوم الحمر الأهلية فدل ذلك على اختلاف حكم لحومهما كتاب الأشربة باب الخمر المحرمة ما هي حدثنا أبو بكرة بكار بن قتيبة قال ثنا أبو داود قال ثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي كثير عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنبة حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا أبو عاصم عن الأوزاعي وعكرمة بن عمار عن أبي كثير وهشام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله حدثنا أبو بكرة قال ثنا عبد الله بن حمران قال ثنا عقبة بن التوم الرقاشي قال حدثني أبو كثير اليمامي قال دخلت من اليمامة إلى المدينة لما أكثر الناس الاختلاف في النبيذ لألقى أبا هريرة فأسأله عن ذلك فلقيته فقلت يا أبا هريرة إني أتيتك من اليمامة أسألك عن النبيذ فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تحدثني عن غيره فقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول الخمر من الكرمة والنخلة